منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٧٧ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
فيه و يبرك. و قيل معناه أن يكون رعى و مشى و برك في الخضرة، فالسّواد هو المرعى و النّبت، و حكى في الدّروس عن القطب الرّاونديّ أنّه قال: إنّ المعاني الثّلاثة مرويّة عن أهل البيت عليهم السّلام[١].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: النّعجة من الضّأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصيّ من الضّأن، و قال: الكبش السّمين خير من الخصيّ و من الانثى، و قال: سألته عن الخصيّ و عن الانثى، فقال عليه السّلام: الانثى أحبّ إليّ من الخصيّ[٢].
و عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن- هو ابن أبي نجران- عن ابن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: يجزي من الضّأن الجذع و لا يجزي من المعز إلّا الثّني[٣].
قلت: المعروف بين علمائنا أنّ الجذع من الضّأن ماله سبعة أشهر أو ستّة على اختلاف الرّأيين فيه، و أن الثّنيّ من المعز ما دخل في الثّانية، و المشهور في كلام أهل اللّغة أنّ ولد الضأن في أوّل السّنة حمل، ثمّ يكون في السّنة الثّانية جذعا، ثمّ في الثّالثة ثنيّا، و المعز في أوّل السّنة جدي و فيما بعدها كولد الضأن، و هذا الخلاف يثمر نوع إشكال لعدم تحقّق الاجماع من الأصحاب إلّا أنّ العرف ربّما ساعدهم في بعض الصّور و الاحتياط أكمل.
و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سئل عن الخصيّ يضحّى به؟ قال: إن كنتم تريدون اللّحم فدونكم، و قال:
لا يضحّى إلّا بما قد عرّف به[٤].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما
[١] فى النهاية لابن الاثير فى مادة« سود»: و فيه« انه ضحى بكبش يطؤ فى سواد و ينظر فى سواد، و يبرك فى سواد» أى أسود القوائم و المرابض و المحاجز و يعنى بالمحاجز الاوساط فان الححزة مقعد الازار و الظاهر يعنى بالسواد المرعى كناية عن النبت و الخضرة.