منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٥٥ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
و المروة فلمّا نفروا من منى أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاغتسلت و طافت بالبيت و بالصّفا و المروة و كان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة و عشر من ذي الحجّة و ثلاثة أيّام التّشريق[١].
و قد أوردنا هذا الحديث في كتاب الطّهارة أيضا.
و بطريقه عن الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أليلا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أم نهارا؟: فقال: نهارا، فقلت: أيّ ساعة؟ قال: صلاة الظّهر، فسألته متى ترى أن نحرم؟ قال: سواء عليكم إنّما أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة الظّهر لأنّ الماء كان قليلا، كان يكون في رؤوس الجبال فيهجّر الرّجل[٢] إلى مثل ذلك من الغد فلا يكادون يقدرون على الماء، و إنّما احدثت هذه المياه حديثا[٣].
و بطريقه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: لا يكون إحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التّسليم، و إن كانت نافلة صلّيت ركعتين[٤] و أحرمت في دبرها، فاذا انفتلت من الصّلاة فاحمد اللّه عزّ و جل و أثن عليه و صلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تقول: «اللّهمّ إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك، و آمن بوعدك، و اتّبع أمرك فإنّي عبدك و في قبضتك لا اوقى إلّا ما وقيت و لا آخذ إلّا ما أعطيت، و قد ذكرت الحجّ فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك و سنّة نبيّك و تقويني على ما ضعفت عنه و تتسلّم منّي مناسكي في يسر منك و عافية، و اجعلني من وفدك الّذين رضيت و ارتضيت
[١] الفقيه تحت رقم ٢٧٥٥.