منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٣ - «(باب الطواف و السعى)»
و الفضل و الكرم و النّعماء و الجود! اغفر لي ذنوبي إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت»، ثمّ امش و عليك السّكينة و الوقار حتّى تأتي المروة، فاصعد عليها حتّى يبد و لك البيت و اصنع عليها كما صنعت على الصّفا، و طف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصّفا و تختم بالمروة[١].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصّفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت؟ فقال: يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصّفا و المروة فيطوف بينهما[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج قال: حججنا و نحن صرورة، فسعينا بين الصّفا و المروة أربعة عشر شوطا، فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك؟ فقال: لا بأس، سبعة لك و سبعة تطرح[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث و الّذي قبله معلّقين عن محمّد بن يعقوب بالطّريقين[٤].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: من طاف بين الصّفا و المروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية و اعتدّ بسبعة و إن بدء بالمروة فليطرح و يبدء بالصّفا[٥].
قلت: كذا صورة إسناد هذا الحديث في نسخ الكافي و الظّاهر أنّ رواية ابن أبي عمير فيه عن صفوان غلط لشهادة الممارسة به، و لتكثّر وقوعه في نسخ الكتاب على وجه منكشف بأن يتضمّنه إسناد في نسخة دون اخرى ثمّ تنعكس القضيّة في آخر فصار من الأغلاط الشّايعة، و الصّواب فيه العطف.
[١] الكافى باب السعى بين الصفا و المروة تحت رقم ٦.