منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» فقال هذا في الحرم و قال: «لا عدوان إلّا على الظّالمين».
و روى الشّيخ الخبر الأوّل معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و متنه[١].
و بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ «و من يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم» فقال: كلّ الظّلم فيه إلحاد حتّى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة[٢].
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه و الحميريّ جميعا عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، و محمّد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية ابن عمّار أنّه اتي أبو عبد اللّه عليه السّلام فقيل له إنّ سبعا من سباع الطّير على الكعبة ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه، فقال: انصبوا له و اقتلوه فإنّه قد ألحد قال: و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «و من يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم» قال: كلّ ظلم إلحاد و ضرب الخادم في غير ذنب من ذلك الالحاد[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٤] في الحسن و أورد كلّ مسألة منه حديثا مستقلا و صورة طريق الاولى: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار. و بنى عليه طريق الثّانية فأورده هكذا: ابن أبي عمير، عن معاوية قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «و من يرد فيه بإلحاد بظلم» قال- الحديث.
محمّد بن عليّ، بطريقه عن حريز (و قد مرّ غير بعيد) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيّبه- يعني يلفّ
[١] ( ١، ٢) التهذيب فى زيادات فقه الحج تحت رقم ٢١٢ و ١٠٣.