منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٠٧ - «(باب الطواف و السعى)»
و عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن هاشم بن المثنّى قال: نسيت أن اصلّي الرّكعتين للطّواف خلف المقام حتّى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكّة فصلّيتهما ثمّ عدت إلى منى، فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال: أفلا صلّاهما حيثما ذكر[١]؟
قلت: أورد الشّيخ جملة من الأخبار بمعنى هذا الحديث[٢] و طرقها غير نقيّة ثمّ ذكر أنّها محمولة على من يشقّ عليه الرّجوع إلى مكّة، قال: و يجوز أن تكون الأخبار المتضمّنة للأمر بالرّجوع إلى المقام محمولة على الفضل و الاستحباب و هذه على الجواز و رفع الحظر و حيث إنّ المتضمّن للرّجوع أقوى إسنادا و أنسب بالاحتياط، فالحمل الأوّل أرجح و إن بعد، و لو تكافأت الطّرق لترجّح الثّاني بقربه.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الّذي يطوف بعد الغداة و بعد العصر و هو في وقت الصّلاة أيصلّي ركعات الطّواف نافلة كانت أو فريضة؟
قال: لا[٣].
قلت: ذكر الشّيخ أنّ الوجه في المنع من صلاة ركعتي الطّواف في هذين الوقتين ما أشار إليه في الخبر من وقوع الطّواف في وقت الفريضة الحاضرة فتكون أحقّ بالوقت، و لا بأس به، و لو حمل على التقيّة كالأخبار الّتي سلف في معناه كان حسنا أيضا.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الطواف تحت رقم ١٣٢ و ١٣٣ و ١٣١ و ١٢٩ و ١٣٠ و الاستبصار باب من نسى ركعتى الطواف تحت رقم ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩.