منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٠ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
بالدّهن. فإمّا أن يحمل ما في الحديث على إرادة الدّهن المطيّب أو يتجوّز بالحفوف في بعد العهد عن الطّيب.
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر و كانت عرضت له ريح في وجهه من علّة أصابته و هو محرم، قال: فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إنّ الطّبيب الّذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك، فقال: استعط به[١].
و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن السّعوط للمحرم فيه طيب، فقال: لا بأس[٢].
قال الشّيخ[٣]: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضّرورة، و أورد الخبر الّذي قبله شاهدا على ما قاله. و هو حسن فإنّ الظّاهر كون الخبر الأخير اختصارا للأوّل فإنّ راويهما واحد، و ذكر السّعوط مغن عن التّعرض للعلّة فإنّه لا يكون إلّا لها.
قال الجوهريّ: السّعوط الدّواء يصبّ في الأنف، و قد أسعطت الرّجل فاستعط هو بنفسه.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم يصيب ثيابه الزّعفران من الكعبة، قال: لا يضرّه و لا يغسله[٤].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الرّجل المحرم يريد أن
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه تحت رقم ١٠ و ٩ و الاستبصار باب الطيب من أبواب ما يجب على المحرم اجتنابه تحت رقم ٦ و ٥.