منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢١٩ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمّدا فعليه دم[١].
و عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد اللّه ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تمسّ ريحانا و أنت محرم، و لا شيئا فيه زعفران، و لا تطعم طعاما فيه زعفران[٢].
و بهذا الاسناد، عن صفوان، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغسل يده بالاشنان؟ قال: كان أبي يغسل يده بالحرض الأبيض[٣].
قال في القاموس: الحرض- بضمّ و بضمّتين-: الاشنان.
محمّد بن عليّ، بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه و يستغفر اللّه و يتوب إليه[٤].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعيّ، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» حفوف الرّجل من الطّيب[٥].
قلت: في هذا الحديث زيادة إجمال و معناه مرويّ بطريق الصّدوق عن زرارة، عن حمران- و حاله مجهول- عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قال: التّفث حفوف الرّجل من الطّيب فإذا قضى نسكه حلّ له الطّيب[٦].
قال الجوهريّ: حفّ رأسه يحفّ- بالكسر- حفوفا أي بعد عهده
[١] الكافى باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب تحت رقم ١.