منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٥ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
رأيته فقال: و اللّه لقد أمرت بخلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ أدبر مولّيا رافعا صوته «لبّيك بحجّة و عمرة معا لبّيك» و كان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك: فكأنّي أنظر إلى بياض الدّقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه[١].
قال في القاموس: الخبط- محرّكة-: ورق ينفض بالمخابط و يجفّف و يطحن و يخلط بدقيق أو غيره و يوخف بالماء- أي يضرب حتّى يتلزّج- فتوجره الابل.
و القلائص: جمع قلوص و هي النّاقة الشابّة. ذكره ابن الأثير.
و عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة ابن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: كيف أتمتّع؟ قال: تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ فإذا دخلت مكّة طفت بالبيت و صلّيت ركعتين خلف المقام و سعيت بين الصّفا و المروة و قصّرت و أحللت من كلّ شيء و ليس لك أن تخرج من مكّة حتّى تحجّ[٢].
و عنه، عن أحمد بن محمّد- يعني ابن أبي نصر- قال: قلت لأبي الحسن عليّ ابن موسى عليهما السّلام: كيف أصنع إذا أردت أن أتمتّع؟ فقال لبّ بالحجّ و انو المتعة فإذا دخلت مكّة طفت بالبيت و صلّيت الرّكعتين خلف المقام و سعيت بين الصّفا و المروة و قصّرت ففسختها و جعلتها متعة[٣].
و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
سألته عن رجل متمتّع كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة و يحرم بالحجّ[٤].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرّجل دخل قبل التّروية بيوم فأراد الاحرام بالحجّ فأخطأ فقال
[١] التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم ٩٠.