منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٠ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
عليه السّلام عن البدنة كيف يشعرها؟ قال: يشعرها و هي باركة و ينحرها و هي قائمة، و يشعرها من جانبها الأيمن، ثمّ يحرم إذا قلّدت و اشعرت[١].
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرّجل بين كلّ بدنتين فيشعر هذه من الشّق الأيمن و يشعر هذه من الشّق الأيسر و لا يشعرها أبدا حتّى يتهيّأ للاحرام فإنّه إذا أشعرها و قلّدها وجب عليه الاحرام و هو بمنزلة التّلبية[٢].
و عنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: البدن يشعرها من جانب الأيمن ثمّ يقلّدها بنعل قد صلّى فيها[٣].
و قد مضى في باب أنواع الحجّ خبر آخر متضمّن لبيان كيفيّة الاشعار.
و بالاسناد عن معاوية بن عمّار، و غير معاوية ممّن روى صفوان عنه الأحاديث المتقدّمة- يعني المتضمّنة لجواز أن يفعل المحرم قبل التّلبية ما لا يجوز بعدها و قد أوردنا سابقا منها ثلاثة برواية موسى بن القاسم- و قال- يعني صفوان-:
هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا: إذا صلّى الرّجل الرّكعتين و قال الّذي يريد أن يقول من حجّ أو عمرة في مقامه ذلك فإنّه إنّما فرض على نفسه الحجّ و عقد عقد الحجّ، و قالا: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث صلّى في مسجد الشّجرة صلّى و عقد الحجّ و لم يقل[٤] صلّى و عقد الاحرام فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل ممّا يحرم على المحرم، و لأنّه قد جاء في الرّجل يأكل الصّيد قبل أن يلبّي و قد صلّى، و قد قال الّذي يريد أن يقول و لكن لم يلبّ، و قالوا- يعني معاوية و غيره-: قال أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يأكل الصّيد و غيره فإنّما فرض على نفسه الّذي قال، فليس له عندنا أن يرجع حتّى يتمّ إحرامه، فإنّما فرضه عندنا عزيمة حين فعل ما فعل لا يكون له أن
[١] ( ١، ٢، ٣) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم ٥٦ و ٥٧ و ٥٥.