منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٣ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
بين الصّفا و المروة، و طواف الزّيارة و هو طواف النّساء و ليس عليه هدي و لا اضحيّة، قال: و سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء و يجدّد التّلبية بعد الرّكعتين و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطّواف بالتّلبية[١].
و عنه، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يكون القارن إلّا بسياق الهدي، و عليه طوافان بالبيت و سعي بين الصّفا و المروة، كما يفعل المفرد، ليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي[٢].
و روى الشّيخ هذه الأخبار الأربعة[٣] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بطرقها و في متن الأوّل منها «فعليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام» و ظاهر أنّ الفاء هنا أنسب من الواو، و في متن الثّالث «المفرد عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم» و في الرّابع «لا يكون القارن قارنا إلّا بسياق الهدي»، و فيه «و ليس أفضل».
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: القارن لا يكون إلّا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام و سعي بين الصّفا و المروة، و طواف بعد الحجّ و هو طواف النّساء[٤].
و عنه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إنّي سقت الهدي و قرنت، قال: و لم فعلت ذلك؟ التمتّع أفضل
[١] المصدر باب الافراد تحت رقم ١ و فيه« عند مقام ابراهيم».