منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣١ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
شعبانيّة و أقول لها: أيّ بنيّة إنّها فيما أهللت و ليس فيما أحللت[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّهم يقولون في حجّة التمتّع حجّة مكّية و عمرة عراقيّة، فقال: كذبوا أو ليس هو مرتبطا بحجّته لا يخرج عنها حتّى يقضي حجّته[٢]؟
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا استمتع الرّجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا[٤] عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و في المتن «إذا تمتّع».
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك بن أعين قال: حجّ جماعة من أصحابنا فلمّا قدموا المدينة دخلوا على أبي جعفر عليه السّلام فقالوا:
إنّ زرارة أمرنا أن نهلّ بالحجّ إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتّعوا، فلمّا خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة ليأتينّ الكوفة و ليصبحنّ بها كذّابا، فقال: ردّهم فدخلوا عليه فقال: صدق زرارة ثمّ قال: أم و اللّه لا يسمع هذا بعد اليوم أحد منّي[٥].
قلت: كأنّه عليه السّلام أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتّع فلمّا علم أنّهم يذيعون و ينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقيّة عدل عليه السّلام عن كلامه و ردّهم إلى حكم التقيّة.
[١] الكافى باب أصناف الحج تحت رقم ١٥.