الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٦ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
أنه سئل عن رجل أوصى بثلثه في المساكين وله أقارب محاويج فلم يوص لهم بشئ ولم يرثوا فانه يبدأ بهم فانهم أحق قال وسئل عن النصراني يوصي بثلثه للفقراء من المسلمين ايعطى اخوته وهم فقراء ؟ قال نعم هم أحق يعطون خمسين درهما لا يزادون على ذلك يعني لا يزاد كل واحد منهم على ذلك لانه القدر الذي يحصل به الغنى
( مسألة )
( وان وصى أن يحج عنه بألف صرف في حجة بعد أخرى حتى ينفذ ) إذا أوصى أن يحج عنه بقدر من المال صرف جميع ذلك في الحج إذا حمله الثلث لانه وصى به في جهة قربة فوجب صرفه فيها كما لو وصى في سبيل الله تعالى وليس للوصي أن يصرف إلى من يحج أكثر من نفقة المثل لانه أطلق له التصرف في المعاوضة فاقتضى عوض المثل كالتوكيل في البيع ثم لا يخلو اما أن يكون بقدر نفقة المثل لحجة واحدة فيصرف فيها أو ناقصا فيحج به من حيث يبلغ في ظاهر نصوص أحمد فانه قال في رواية حنبل في رجل أوصى أن يحج ولا تبلغ النفقة فقال يحج عنه من حيث تبلغ النفقة للراكب من أهل مدينته وهذا قول العنبري وقال القاضي يعان به في الحج وهو قول سوار القاضي حكاه عنه العنبري وعن أحمد أنه مخير في ذلك فانه قال في