الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٤ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
( فصل ) وان وصى بشراء عين وأطلق أو ببيع عبده وأطلق فالوصية
باطلة لان الوصية لا بد لها من مستحق ولا مستحق ههنا فان وصى ببيعه بشرط
العتق صحت الوصية وبيع كذلك لان في البيع نفعا للعبد بالعتق فان لم يوجد من
يشتريه كذلك بطلت الوصية لتعذرها كما لو وصى بشراء عبد يعتق فلم يبعه سيده
، وان وصى ببيعه لرجل بعينه بثمن معلوم بيع لانه قصد ارفاقه بذلك في
الغالب وان لم يسم ثمنا بيع بقيمته وتصح الوصية لكونه قصد ايصال العبد
المعين إلى رجل بعينه فيحتمل أن يتعلق الغرضبارفاق العبد بايصاله إلى من هو
معروف بحسن الملك واعتاق الرقاب ويحتمل أن يريد ارفاق المشتري لمعنى يحصل
له من العبد فان تعذر بيعه لذلك الرجل أو أبى أن يشتريه بالثمن أو بقيمته
ان لم يعين الثمن بطلت الوصية
( مسألة )
( وان وصى في أبواب البر فقال شيخنا يصرف في القرب كلها ) لان اللفظ للعموم فيجب حمله على عمومه ولا يجوز تخصيص العموم بغير دليل ، وقيل عن أحمد تصرف في أربع جهات في الاقارب والمساكين والحج والجهاد ، وعنه فداء الاسرى مكان الحج لان الصدقة على الاقارب صدقة وصلة والمساكين مصارف الصدقات والزكاة والحج والجهاد من أكبر