الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٦ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
النسب في مسئلتنا ، فان قيل فههنا إذا عملتم بالقيافة فقد نفيم النسب عمن لم تلحقه القافة به قلنا انما انتسب ههنا لعدم دليله لانه لم يوجد الا مجرد الدعوى وقد عارضها مثلها فسقط حكمها وكان الشبه مرجحالاحدهما فانتفت دلالة الاخرى فلزم انتفاء النسب لانتفاء دليله ، وتقديم اللعان عليه لا يمنع العمل به عند عدمه كاليد تقدم عليها البينة ويعمل بها عند عدمها .
( فصل ) والقافة قوم يعرفون الانساب بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة
معينة بل من عرف منه المعرفة بذلك وتكررت منه الاصابة فهو قائف ، وقيل أكثر
ما يكون في بنى مدلج رهط محرز الذي رأي اسامة وزيدا قد غطيا رؤوسهما وبدت
أقدامهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض ، وكان اياس بن معاوية المزني
قائفا وكذلك قيل في شريح
( مسألة )
( فان ألحقته بأحدهما لحق به ليرجح جانبه وان ألحقته بهما لحق بهما وكان ابنها يرثهما ميراث ابن ويرثانه جميعا ميراث أب واحد ) يروى ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما ، وهو قول أبي ثور وقال أصحاب الرأي يلحق بهما بمجرد الدعوى ، وقال الشافعي لا يلحق باكثر من واحد فان ألحقته بهما سقط قولهما ولم يحكم به واحتج برواية عن عمر رضي الله عنه ان القافة قالت اشتركا فيه ، فقال عمر وال أيهما شئت ولانه لا يتصور كونه من رجلين فإذا ألحقته القافة بهما تبينا كذبهما فسقط قولهما كما لو ألحقته بأمين ولان المتداعيين