الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٨ - فروع في الوقف
ولنا أنه عقد يبيح الانتفاع من ضرورته الاستطراق فصح وإن لم يذكره كما لو أجر بيتا من داره
( مسألة )
( الثالث أن يقفه على معين يملك ولا يصح على مجهول كرجل ومسجد ) لانه تمليك أشبه البيع ولان الوقف تمليك للعين أو للمنفعة فلا يصح على غير معين كالاجارة
( مسألة )
( ولا يصح على حيوان لا يملك كالعبد القن وأم الولد والمدبر والميت والحمل والملك والبهيمة والجن ) قال أحمد فيمن وقف على مماليكه لا يصح الوقف حتى يعتقهم وذلك لان الوقف تمليك فلا يصح على من لا يملك فان قيل فقد جوزتم الوقف على المساجد والسقايات وأشباهها وهي لا تملك قلنا الوقف هناك على المسلمين الا أنه عين في نفع خاص لهم فان قيل فينبغي أن يصح الوقف على الكنائس ويكون الوقف على أهل الذمة والوقف عليهم جائز قلنا على الجهة التي عين صرف الوقف فيها ليست نفعا بل هي معصية محرمة يزدادون بها عقابا واثما بخلاف المساجد فان قيل فلم لا يصح الوقف على العبد إذا قلنا إنه يملك بالتمليك ؟ قلنا لان الوقف يقتضي تحبيس الاصل والعبد لا يملك ملكا لازما ولا يصح على المكاتب وان كان يملك لان ملكه غير مستقر
( مسألة )
( الرابع أن يقف ناجزا فإذا علقه على شرط لم يصح إلا أن يقول هو وقف بعد