الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٥ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
ذكرا ولا أنثى وإن وصى له بواحد من رقيقه أو برأس مما ملكت يمينه دخل في وصيته الذكر والانثى والخنثى .
( مسألة )
( فان اختلف الاسم بالحقيقة والعرف كالشاة في العرف اسم للانثى والبعير والثور اسم المذكر غلب العرف ) في اختيار شيخنا لان الظاهر أن المتكلم إنما يتكلم بعرفه ولا يريد إلا ما يفهمه أهل بلدهوقال أصحابنا تغلب الحقيقة ولهذا يحمل عليه كلام الله تعالى وكلام رسوله .
فعلى هذا إذا أوصى له بشاة يتناول الضأن والمعز قال أصحابنا ويتناول
الصغيرة والكبيرة والانثى لان اسم الشاة يتناول جميع ذلك بدليل قول النبي
صلى الله عليه وسلم " في أربعين شاة شاة " يريد الذكور والاناث والصغار
والكبار وقال شيخنا لا يتناول إلا أنثى كبيرة إلا أن يكون في عرفهم في بلد
يتناول ذلك ، فاما من لا يتناول عرفهم إلا الاناث فان وصيته لا نتناول إلا
ما يسمى في عرفهم لما ذكرنا ، والكبش الذكر الكبير من الضأن والتيس لا يقع
إلا على الذكر الكبير من المعز فان وصى بعشرة من الغنم تناول عشرة من
الذكور والاناث والصغار والكبار
( فصل ) وان وصى بجمل فهو الذكر وان وصى
بناقة فهي الانثى وان قال عشرة من إبلي وقع على الذكر والانثى جميعا ويحتمل
أنه إن قال عشرة بالهاء فهي للذكور وان قال عشر فهو للاناث وكذلك الغنم
لان العدد في العشرة من الثلاثة إلى العشرة للذكور بالها وللمؤنث بغيرها
قال الله تعالى ( سخرها