الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٢ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
باب الموصى به تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء والحمل في البطن واللبن في الضرع لان الوصية إذا صحت بالمعدوم فبغيره أولى ولانها أجريت مجرى الميراث وهذا يورث فيوصى به فان قدر عليه أخذه وسلمه إذا خرج من الثلث وللوصي السعي في تحصيله فان قدر عليه أخذه إذا خرج من الثلث .
( فصل ) وتصح بالحمل إذا كان مملوكا بان يكون رقيقا أو حمل بهيمة
مملوكة لان الغرر والخطر لا يمنع صحة الوصية فجرى مجرى اعتاق الحمل فان
انفصل ميتا بطلت الوصية وان خرج حيا وعلمنا وجودهحال الوصية أو حكمنا
بوجوده صحت الوصية وان لم يكن كذلك لم يصح لجواز حدوثه
( مسألة )
( وتصح بالمعدوم ) فلو قال أوصيت لك بما تحمل جاريتي هذه أو ناقتي هذا أو نخلتي هذه صح لما ذكرنا من صحتها مع الغرر سواء وصى بما تحمله أبدا أو مدة بيعها لان المعدوم يجوز أن يملك بالسلم والمساقاة فجاز أن يملك بالوصية فان حصل منه شئ والا بطلت وصيته لان الموصى به عدم فبطلت الوصية به كالموهوب إذا عدم لان الوصية كالهبة وان وصى له بمائة لا يملكها صح فان قدر عليه عند الموت أو على شئ منها والا بطلت لما ذكرنا في المسألة قبلها
( مسألة )
( وتصح بما فيه نفع مباح من غير المال كالكلب والزيت النجس