الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٨ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
( مسألة )
( وتصح للمرتد كما تصح الهبة له )ذكره أبو الخطاب وقال ابن ابي موسى لا تصح لان ملكه غير مستقر ولا يرث ولا يورث فهو كالميت ولان ملكه يزول عن ماله بردته في قول ابي بكر وجماعة فلا يثبت له الملك بالوصية
( مسألة )
( وتصح لمكاتبه ومدبره وام ولده ) تصح الوصية للمكاتب سواء كان مكاتبه أو مكاتب وارثه أو مكاتب اجنبي سواء وصي له يجزء شائع أو معين لان ورثته لا يستحقون المكاتب ولا يملكون ماله ولانه يملك المال بالعقود فصحت الوصية له كالحر ، فان قال ضعوا عن مكاتبي بعض كتابته أو بعض ما عليه وضعوا ما شاؤا وان قال ضعوا عنه نجما من نجومه فلهم ان يضعو اي نجم شاؤا وسواء كانت نجومه متفقة أو مختلفة لتناول اللفظ له فان قال ضعوا عنه أي نجم شاء رجع إلى مشيئته لان سيده جعل المشيئة إليه وان قال ضعوا عنه أكثر نجومه وضعوا عنه اكثرها مالا لانه اكبرها قدرا ، وان قال ضعوا عنه اكثر نجومه وضعوا عنه اكثر من نصفها لان اكثر الشئ يزيد على نصفه فان كانت نجومه خمسة وضعوا ثلاثة وان كانت ستة وضعوا اربعة ويحتمل ان يصرف إلى واحد منها اكثرها مالا فان كانت نجومه سواء تعين القول الاول فان قال ضعوا عنه اوسط نجومه ولم يكن فيها الا وسط واحد تعين مثل ان تكون نجومه متساوية القدر والاجل وعددها مفرد فيتعين الاوسط في العدد فان كانت خمسة تعين الثالث ، وان كانت