الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٤ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
أنها له فانه لا يرجع عليه لانه أقر انه مالكها ومستحقها وان صاحب البينة ظلمه بتضمينه فلا يرجع على غير ظالمه ، وان كانت اللقطة قد تلفت عند الملتقط فضمنه اياها رجع على الواصف بما غرمه وليس لمالكها تضمين الواصف لان الذي قبضه انما هو مال الملتقط لا مال صاحب اللقطة بخلاف ما إذا سلم العين فأما ان وصفها انسان فأخذها ثم جاء آخر فوصفها وادعاها لم يستحق شيئا لان الاول استحقها لوصفه اياها وعدم المنازع فيها وثبتت يده عليها ولم يوجد ما يقتضي انتزاعها منه فوجب ابقاؤها في يده كسائر ماله .
( فصل ) ولو جاء مدعي اللقطة فلم يصفها ولا أقام بينة أنها له لم
يجز دفعها إليه سواء غلب على ظنه صدقه أو كذبه لانها أمانة فلم يجز دفعها
إلى من لم يثبت أنه صاحبها كالوديعة ، فان دفعها فجاء آخر فوصفها أو أقام
بها بينة لزم الدافع غرامتها له لانه فوتها على مالكها بتفريطه وله الرجوع
على مدعيها لانه أخذ مال غيره ولصاحبها تضمين آخذها فإذا ضمنه لم يرجع على
أحد وان لم يأت أحد يدعيها