الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٣ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
( مسألة )
( فان أقام آخر بينة أنها له قدم لان البينة أقوى من الوصف فان كان الواصف قد أخذها ردت إلى صاحب البينة لاننا تبينا أنها له ، فان كانت قد هلكت فلصاحبها تضمين من شاء من الواصف والدافع وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، ويتخرج أن لا يلزم الملتقط شئ إذا قلنا بوجوب الدفع عليه لانه فعل ما أمر به ولم يفرط وهو أمين فلم يضمن كما لو دفعها بامر الحاكم ولانه إذا كان الدفع واجبا عليه يأثم بتركه فكأنه دفع بغير اختياره فلم يضمن كما لو أخذت منه كرها ، ووجه الاول أنه دفع مال غيره إلى غير مستحقه اختيارا منه فضمنه كما لو دفع الوديعة الي غير مالكها إذا غلب على ظنه أنه مالكها .
( مسألة )
( الا أن يدفعها بحكم الحاكم فلا يملك صاحبها مطالبته )لانها مأخوذة منه على سبيل القهر فلم يضمنها كما لو غصبها غاصب ومتى ضمن الواصف لم يرجع على أحد لان العدوان منه والتلف عنده وان ضمن الدافع رجع على الواصف لانه كان سبب تغريمه الا أن يكون الملتقط قد أقر للواصف