الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٤ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
فيها فكانت مباحة لآخذها كالصيد ، وقد روى سعيد عن اسماعيل بن
عياش عن معاوية بن عمرو الصدري قال ألقى بحر عدن عنبرة مثل البعير فأخذها
ناس بعدن فكتب إلى عمر بن عبد العزيز فكتب الينا أن خذوا منها الخمس
وادفعوا إليهم سائرها وإن باعوكموها فاشتروها فأردنا أن نزنها فلم نجد
ميزانا يخرجها فقطعناها ثنتين ووزناها فوجدناها ستمائة رطل فأخذنا خمسها
ودفعنا سائرها إليهم ثم اشتريناها بخمسة آلاف دينار وبعثنا بها إلى عمر فلم
يلبث إلا قليلا حتى باعها بثلاثة وثلاثين ألف دينار
( فصل ) وإن صاد غزالا
فوجده مخضوبا أو في عنقه خرزا أو في أذنه قرط ونحو ذلك مما يدل على ثبوت
اليد عليه فهو لقطة لان ذلك يدل على انه كان مملوكا ، قال أحمد فيمن ألقى
شبكة في البحر فوقعت فيها سمكة فجذبت الشبكة فمرت بها في البحر فصادها رجل
فان السمكة له والشبكة يعرفها ويدفعها إلى صاحبها فجعل الشبكة لقطة لانها
مملوكة لآدمي والسمكة لمن صادها لانها كانت مباحة ولم يملكها صاحب الشبكة
لكون شبكته لم تثبتها فبقيت على الاباحة ، وهكذا لو نصب فخا أو شركا فوقع
فيه صيد من صيود البر فأخذه وذهب به فصاده آخر فهو لمن صاده ويرد الآلة إلى
صاحبها فان لم يعرف صاحبها فهي لقطة ، وقال أحمد في رجل انتهى إلى شرك فيه
حمار وحش أو ظبي قد شارف الموت فخلصه وذبحه فهو لصاحب الحبالة وما كان من
الصيد في الحبالة فهو لمن نصبها ، وإن كان بازيا أو