الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٧ - إن لم يكن للواقف أقارب أو انقرضوا صرف الوقف إلى الفقراء والمساكين
فيه كما لو أقر لهم بدين ، ويحتمل أن يكون على الترتيب على حسب
الترتيب في الميراث ، وهذا ظاهر كلام أحمد لقوله فيمن وقف على ولد علي بن
اسماعيل ولم يقل ان مات ولد علي بن اسماعيل دفع إلى ولد ولده فمات ولد علي
بن اسماعيل وترك ولدا فقال ان مات ولد علي بن اسماعيل : دفع إلى ولده أيضا
لان هذا من ولد علي بن اسماعيل فجعله لولد من مات من ولد على بن اسماعيل
عند موت أبيه وذلك لان ولد البنين لما دخلوا في قول الله تعالى ( يوصيكم
الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) لم يستحق ولد البنين شيئا مع وجود
آبائهم واستحقوا عند فقدهم كذا ههنا فأما ان وصى لولد فلان وهم قبيلة فلا
ترتيب ويستحق الاعلى والاسفل على كل حال
( فصل ) وان رتب فقال وقفت هذا على ولدي وولد ولدي ما تناسلوا وتعاقبوا
الاعلى فالاعلى والاقرب فالاقرب أو الاول فالاول أو البطن الاول ثم البطن
الثاني أو على أولادي ثم على أولاد أولادي أو على اولادي فإذا انقرضوا فعلى
أولاد أولادي فعلى هذا الترتيب لا يستحق البطن الثاني شيئا حتي ينقرض
البطن الاول كله ومتى بقي واحد من البطن الاول كان الجميع له لان الوقف ثبت
بقوله فيتبع مقتضى كلامه وان قال على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا
على أنه من مات منهم عن ولد كان ما كان جاريا عليه جاريا على ولده كان
دليلا على الترتيب لانه لو اقتضى التشريك لا اقتض