الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٤ - تقسيم الوقف إلى معلوم الابتداء والانتهاء وإلى منقطع ومعنى كل وحكمه
فان كان الموقوف عليه صغيرا أو مجنونا أو سفيها قام وليه في
النظر مقامه كملكه المطلق ، وان كان النظرلغير الموقوف عليه بتولية الواقف
أو الحاكم أو لبعض الموقوف عليهم لم يجز أن يكون إلا أمينا فان لم يكن
أمينا لم تصح ولايته إن كانت من الحاكم وأزيلت يده ، وإن ولاه الواقف وهو
فاسق أو كان عدلا ففسق ضم إليه أمين لحفظ الوقف ولم تزل يده لانه أمكن
الجمع بين الحقين ، ويحتمل أن لا تصح تولية الفاسق وينعزل إذا فسق لانها
ولاية على حق غيره فنافاها الفسق كما لو ولاه الحاكم وكما لو لم يكن حفظ
الوقف منه مع بقاء ولايته فان يده تزال لان مراعاة حفظ الوقف أهم من ابقاء
ولاية الفاسق عليه
( فصل ) ونفقة الوقف من حيث شرط الواقف لانه لما اتبع شرطه في مصرفه وجب
اتباعه في نفقته فان لم يكن شرطه فمن غلته لان الوقف اقتضى تحبيس أصله
وتسبيل نفعه ولا يحصل ذلك إلا بالانفاق عليه فهو من ضرورته ، وكذك عمارة
الوقف قياسا على نفقته فان تعطلت منافع الحيوان الموقوف فنفقته على الموقوف
عليه لانه ملكه ويحتمل وجوبها في بيت المال ويجوز بيعه على ما نذكره
( مسألة )
( وان وقف على ولده ثم على المساكين فهو لولده الذكور والاناث والحبالى بالسوية ) وكذلك إن قال وقفت على أولادي أو على ولد فلان لانه شرك بينهم وإطلاق التشريك يقتضي التسوية كما لو أقر لهم بشئ وكولد الام في الميراث حين شرك الله تعالى بينهم فيه فقال ( فهم شركاء في الثلث ) تساووا فيه ولم يفضل بعضهم على بعض وليس كذك في ميراث ولد الابوين وولد الا