الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١ - لزوم دفع الاجرة كاملة في إجارة مدة معينة
بدرهم فلا يزاد عليه وهذا لا يصح لانه ان صح العقد فله المسمى وان فسد فوجوده كعدمه فيجب أجر المثل كسائر العقود الفاسدة
( مسألة )
( وإن قال ان خطته روميا فلك درهم ، وان خطته فارسيا فلك نصف درهم
فهل يصح ؟ على وجهين ) بناء على التي قبلها والخلاف فيها كالتي قبلها الا
أن أبا حنيفة وافق صاحبيه في الصحة ههنا ولنا أنه عقد معاوضة لم يتعين فيه
العوض ولا المعوض فلم يصح كما لو قال بعتك هذا بدرهم أو هذا بدرهمين ،
وفارق هذا كل دلو بتمرة من وجهين ( أحدهما ) أن العمل الثاني ينضم إلى
العمل الاول ولكل واحد منهما عوض مقدر فأشبه ما لو قال بعتك هذه الصبرة كل
قفيز بدرهم وههنا الخياطة واحدة يشرط فيها عوضا إن وجدت على صفة وعوضا ان
وجدت على أخرى أشبه ما لو باعه بعشرة صحاح أو احدى عشرة مكسرة ( والثاني )
أنه وقف الاجارة على شرط بقوله ان خطته كذا فلك كذا وان خطته كذا فلك كذا
بخلاف قوله كل دلو بتمرة
( فصل ) نقل مهنا عن أحمد فيمن استأجر من جمال إلى مصر بأربعين دينارا فان
نزل دمشق فكراؤه ثلاثون فان نزل الرقة فكراؤه عشرون ، فقال إن اكترى إلى
الرقة بعشرة واكترى إلى دمشق بعشرة والى مصر بعشرة جاز ولم يكن للجمال أن
يرجع فظاهر هذا أنه لم يحكم بصحة العقد الاو