كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢٠ - الفصل الثالث في الحدّ
و قال: إذا أقرّ الرجل على نفسه فذلك إلى الإمام، إن شاء عفا، و إن شاء قطع [١]. و لقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل جميل: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، فإن رجع ضمن السرقة، و لم يقطع إذا لم يكن شهود [٢]. و الرجوع فيه يحتمل الجحد و التوبة، و يحتمل الرجوع بعد الإقرار مرّةً. و ما تقدّم من خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قرّر الأسود ثلاثاً و قال: إن قلتَها ثالثةً قطعت يمينك [٣]. فإنّه لو لم يفد الرجوع لم يكن له جهة، و للإجماع كما ادّعى في الخلاف [٤].
و لا يسقط الغرم إجماعاً.
و لو تاب قبل البيّنة سقط القطع خاصّةً اتّفاقاً، و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: السارق إذا جاء من قِبَل نفسه تائباً إلى اللّٰه و ردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه [٥]. و مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام) في رجلٍ سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه، و لم يؤخذ حتّى تاب و صلح، فقال: إذا صلح و أصلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ [٦].
[الفصل الثالث في الحدّ]
الفصل الثالث في الحدّ و يجب بالإجماع و النصوص [٧] قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، و يُترك له الراحة و الإبهام ليتمكّن من غسل وجهه، و للاعتماد في الصلاة كما قاله الصادق (عليه السلام) لهلال بن حابان الأسدي [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣١ ب ١٨ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٨٧ ب ٣ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٥٦١، رواه من دون ذكر سند. و انظر بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٢٨١ ح ٤٤.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٤٤٤ المسألة ٤١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٠ ب ٣١ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٢٧ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٨٩ ب ٤ من أبواب حدّ السرقة.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٤ ب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٨.