كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠١ - المطلب الأوّل الحرز
الوثيقة في العمران دون الصحاري و البساتين، كما سيأتي. و لا بدّ من كون الصناديق في بيتٍ أو دكّانٍ مغلق كما في المبسوط [١].
و حرز الثياب و ما خفَّ قيمته من المتاع كالصفر و النحاس، في الدكاكين و البيوت المقفلة في العمران كان فيها أحد أم لا.
و لو كانت البيوت أو الدكاكين مفتوحةً و لكن فيها خزائن مقفلة، فالخزائن حرزٌ لما فيها، و ما خرج عنها فليس بمحرز، إلّا مع مراعاة صاحبها إن جعلنا المراعاة حرزاً.
و البيوت في البساتين و الصحراء إن لم يكن فيها أحد فليست حرز الشيء و إن كانت مغلقةً فإنّ قضيّة العرف أنّ من أحرز شيئاً فيها فقد ضيّعه و إن كان فيها أهلها أو حافظ منتبه أو نائم فهي محرزة للعرف.
و الاصطبل في العمران حرز للدواب مع الغلق أو المراعاة، على إشكال في المراعاة.
و في كون إشراف الراعي على الغنم في الصحراء حرزاً نظر من الإشكال في كون المراعاة حرزاً و على كونها حرزاً يقول: الموضع في نحو الشارع و المسجد محرز بلحاظ صاحبه، بشرط أن لا ينام و لا يولّيه ظهره بل يديم لحاظه و أن لا يكون هناك زحام يشغل الحسّ عن حفظ المتاع.
و الملحوظ بعين الضعيف كالطفل و المجنون في نحو الصحراء و المشارع و المسجد ليس محرزاً، إذ لا يبالى به و يقال لمن وضع متاعه كذلك و اتّكل على نظره: إنّه ضيّعه.
و المحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يلحظ و لا جعل في بيت مغلق أو مقفل فليس بمحرز و إن كانت القلعة مغلقة، لسهولة النقب و التسلّق من غير خطر.
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٦.