كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢٣ - الفصل الثالث في الحدّ
و في الانتصار: يُقطع من صدر القدم و يبقى له العقب [١]. و هو يحتمل الأمرين، و الاقتصار على العقب على الناتئ [٢] كاقتصار ابن حمزة.
و في الجامع أنّه من الكعب، و أنّه يبقى له عقبه [٣]. و فسّر الكعب في الطهارة بقبّة القدم، فالظاهر أنّه كذلك. و على ما يقوله المصنّف من إمكان تنزيل عبارات الأصحاب على تفسير «الكعب» بما بين العقب و الساق من العظم الخفيّ، يحتمل مفهوم العبارات الأوّلة.
و من الغريب ما في التبيان من قوله: فأمّا الرجل: فعندنا تقطع الأصابع الأربع من مشط القدم، و يُترك له الإبهام و العقب [٤]. و سأل هلال بن حابان الصادق (عليه السلام) عن العلّة في قطع يده اليمنى و رجله اليسرى، و لِمَ لا تقطع اليمنى منهما؟ فقال (عليه السلام): إذا قطعت يده اليمنى و رجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر و لم يقدر على القيام، فإذا قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى اعتدل و استوى قائماً [٥].
فإن عاد ثالثاً خلد السجن حتّى يموتأو يتوب و يرى الإمام منه صلاحاً و إقلاعاً، و أنّ في إطلاقه صلاحاً، و انفق عليه من بيت المال إن لم يكن له ما ينفق على نفسه، كما في نحو خبري أبي بصير و أبي القاسم عن الصادق (عليه السلام) [٦]. و لا يقطع له عضو آخر، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر محمّد بن قيس: إنّي لأستحيي من اللّٰه أن أتركه لا ينتفع بشيء، و لكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن، و قال: ما قطع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله من سارقٍ بعد يده و رجله [٧]. و قال الصادق (عليه السلام) في مرسل حمّاد: لا يخلد في السجن إلّا ثلاثة: الّذي يمثّل، و المرأة ترتدّ عن الإسلام، و السارق بعد قطع اليد و الرجل [٨].
[١] الانتصار: ص ٥٣٠.
[٢] في ق و ل: الثاني و الظاهر ما أثبتناه. و على أيّ حال العبارة لا تخلو عن غموض.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٥٦١.
[٤] التبيان: ج ٣ ص ٥١٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٤ ب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٣ ب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٣ و ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٢ ب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٣ ب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٥.