كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الثالث في مستند علم الشاهد
لأنّ الصدور عن المالك أظهر.
و يحتمل العدم، لعموم اليد و التصرّف لأيدي هؤلاء و الغاصب.
و احتمل في التحرير: الفرق بين الإجارة المتكرّرة، و نحو التصرّف بالبناء و الهدم و البيع و الرهن، لصدور الإجارة من المستأجر [١] و لكنّه استقرب ما هنا.
و فرق في المبسوط بين المدّة الطويلة و القصيرة، فحكى في الطويلة قولين: جواز الشهادة و عدمه، و لم يرجّح، و قطع في القصيرة بالعدم بناءً على أنّ مثل ذلك يتّفق كثيراً في الزمان القصير من غير المالك [٢].
و مجرّد اليدكذلك أي يصحّ مستنداً للشهادة بالملك على الأقوى كما في المبسوط [٣] لقضاء اليد به و لذا جاز الشراء منه ثمّ دعوى الملك. و فيه: أنّ الشراء مبنيّ على الظاهر، و الشهادة على العلم. و لخبر حفص بن غياث سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل رأى في يدرجل شيئاً أ يجوز أن يشهد أنّه له؟ قال: نعم، قال: فلعلّه لغيره، قال: و من أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله [٤] ثمّ قال (عليه السلام): لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق [٥]. و هو ضعيف و حمله ابن سعيد على اليد المتصرّفة [٦].
و قيل: لا يصلح مجرّد اليد مستنداً للشهادة بالملك، للاحتمال الظاهر، و أيضاً لو أوجبت الملكَ لم تسمع دعوى الدار الّتي في يد: هذا لي، كما لا تُسمع دعوى ملكه لي [٧] للتناقض.
و ينتقض بالتصرّف فإنّكم اعترفتم بأنّ مجرّد اليد مع التصرّف يصلح
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٨١.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٨٢.
[٤] كذا، و في المصدر: من قبله إليك.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢١٥ ب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٢.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٣٦.
[٧] ذكر هذا القول في شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣٤.