كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٠ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
و لو فرّ أحدهما اعيد إن ثبت الزنا بالبيّنة إجماعاً كما هو الظاهر و للأصل و الأخبار [١].
و لو ثبت بالإقرار لم يعد مطلقاً، وفاقاً للحلبي [٢] و المفيد [٣] و سلّار [٤] و ابني سعيد [٥] لأنّه بمنزلة الرجوع عن الإقرار، و للشبهة و الاحتياط في الدم.
و قيل في النهاية [٦] و الوسيلة [٧]: بشرط أن تصيبه شيء من الحجارة، فلو فرَّ قبل إصابتها له؛ اعيد و إن ثبت بالإقرار للأصل، و ليحصل مسمّى الرجم، و لخبر أبي بصير قال لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب، قال: لا، و لا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فإن هرب قبل أن يصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب [٨].
و خبر الحسين بن خالد قال لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يُردَّ حتّى يقام عليه الحدّ؟ فقال: يردّ و لا يردّ، قال: و كيف ذلك؟ فقال: إذا كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يُردّ [٩] الخبر.
قال في المختلف: فإن صحّت هذه الرواية تعيّن المصير إليها [١٠]. و تردّد ابن إدريس [١١] و المصنّف في التحرير [١٢].
و إذا ثبت الموجب للرجم بالبيّنة كان أوّل من يرجمه الشهود وجوباً كما يظهر من الأكثر. و في الخلاف [١٣] و ظاهر المبسوط [١٤]: أنّ عليه الإجماع، و به خبر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٦ ب ١٥ من أبواب حدّ الزنا.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٤٠٧.
[٣] المقنعة: ص ٧٧٥.
[٤] المراسم: ص ٢٥٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٥١، المختصر النافع: ص ٢١٦.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٢٩٩.
[٧] الوسيلة: ص ٤١٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٧ ب ١٥ من أبواب حدّ الزنا ح ٣.
[٩] المصدر السابق: ص ٣٧٦ ح ١.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٥٤.
[١١] السرائر: ج ٣ ص ٤٥٢.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣١٩.
[١٣] الخلاف: ج ٥ ص ٣٧٧ المسألة ١٥.
[١٤] المبسوط: ج ٨ ص ٤.