كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٠ - الفصل الأوّل الموجب
للخلاف [١] و المبسوط [٢] تمسّكاً بالأصل، و أنّه لا مهر لبغيّ. و نعم ما قال ابن إدريس: من سلّم له أنّها بغيّ؟ [٣] و العجب أنّه قال في المبسوط: إذا استكره امرأةً على زنى فلا حدّ عليها لأنّها ليست بزانية و عليه الحدّ لأنّه زانٍ، فأمّا المهر فلها مهر مثلها عند قوم، و قال آخرون لا مهر لها، و هو مذهبنا لأنّ الأصل براءة الذمّة. ثمّ قال مُتّصلًا به: و الأحكام الّتي يتعلّق بالوطء على ثلاثة أضرب: أحدها معتبر بهما و هو الغسل، فالغسل يجب على كلّ واحدٍ منهما. و الحدّ معتبر بكلّ واحدٍ منهما، فإن كانا زانيين فعلى كلّ واحدٍ منهما الحدّ، و إن كان أحدهما زانياً فعليه الحدّ دون الآخر. و أمّا المهر فمعتبر بها فمتى حدث فلا مهر، و إذا سقط الحدّ وجب لها المهر [٤]. و ما ذكر ثانياً هو الصواب.
و قال نحوه في فصل اجتماع العدّتين من كتاب العدد أيضاً، قال: و الأحكام المتعلّقة بالوطء على ثلاثة أضرب إلى قوله: و ضرب يعتبر بالموطوءة و إن كانت زانيةً لم يجب، و إن لم تكن زانيةً وجب و إن كان الرجل زانياً و هو المهر [٥].
و في كتاب الصداق: إن أكره امرأةً أو وطئها لشبهةٍ فأفضاها وجب المهر و الدية [٦].
و في الديات: لا مهر لها إن كانت ثيّباً للزنا، و إن كانت بكراً فلها المهر و الدية [٧]. و كلامه في صداق الخلاف [٨] و دياته [٩] موافق لكلامه في الحدود من نفي المهر.
و لو اكره على الزنا سقط الحدّ على إشكال ينشأ: من احتمال عدم تحقّق الإكراه في الرجل لعدم انتشار الآلة إلّا عن الشهوة المنافية
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٣٩٣، المسألة ٣٦.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٠.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٦.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ١٠ و ١١.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ٢٦٦.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٣١٨.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ١٥٠.
[٨] الخلاف: ج ٤ ص ٣٩٥ المسألة ٤١.
[٩] الموجود فيه إثبات المهر، راجع الخلاف: ج ٥ ص ٢٥٨ المسألة ٦٧.