كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٠ - المطلب الأوّل وطء الأموات كالأحياء
[المقصد الثالث في وطء الأموات و البهائم و فيه مطلبان]
[المطلب الأوّل: وطء الأموات كالأحياء]
المقصد الثالث في وطء الأموات و البهائم و فيه مطلبان:
الأوّل: وطء الأموات كالأحياء إلّا في الزوجة فيحرم، كما سيظهر فمن وطئ ميتةً أجنبيّةً بلا شبهة كان زانياً اتّفاقاً كما في الانتصار [١] و السرائر [٢] و لما ورد من أنّ حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً [٣] و لما ستسمعه الآن من الأخبار.
فإن كان محصناً رُجم، و إن كان غير محصن جلد مائة جلدة إن كان حرّاً، كما روي عن عبد اللّٰه بن محمّد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) و جاء كتاب هشام بن عبد الملك في رجلٍ نبش امرأة فسلبها ثيابها و نكحها، فإنّ الناس قد اختلفوا عليها في هذا، فطائفة قالوا: اقتلوه، و طائفة قالوا: حرّقوه، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، حدّه أن تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب، و يقام عليه الحدّ في الزنا، إن أحصن رُجم، و إن لم يكن احصن جلد مائة [٤].
و زيد في عقوبته بما يراه الإمام كما دلّ عليه مرسل ابن أبي عمير عن
[١] الانتصار: ص ٥١٤.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٧٣ ب ٢ من أبواب نكاح البهائم و وطء الأموات ح ١.
[٤] المصدر السابق.