كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثاني في العقود
و لو صدّق كلّ واحد في النصف حُكِم لكلٍّ بالنصف، و حلف لهما و لو قال: لا أعلم لمن هي منكما تقارعا و قضي لمن خرج بالقرعة بعد اليمين.
و كذا لو أقام كلٌّ منهما بيّنةً على الشراء و تساويا عدالةً و عدداً و تاريخاً و اطلقتا أو اطلقت إحداهما حُكِم بها لمن يخرجه القرعة مع يمينه على المشهور أو لا معها على احتمالٍ و لا يقبل قول البائع لأحدهما لاعترافه بأنّه ليس له عليها يد ملك و قيام البيّنة بذلك. و يحتمل القبول فيكون المقرّ له ذا اليد، فيقدّم بيّنته أو بيّنة الآخر على الخلاف. و يحتمل الاقتسام للتعارض و التساقط فيحلف الثالث لهما أو أكذبهما إلى آخر ما مرَّ.
و على القرعة عليه إعادة الثمن على الآخر، إذ قبض الثمنين ممكن فلا تعارض فيه غاية الأمر فساد أحد البيعين أو انتفائه.
و لو نكل الخارج بالقرعة احلف الآخر، فإن نكلا قُسِّمت العين بينهما و رجع كلّ منهما بنصف الثمن لثبوت قبض الثالث ثمنين، إلّا إذا اعترفا أو اعترف أحدهما أو شهدت بيّنتاهما أو إحداهما بقبض المبيع، فمن قبضه من بائعه باعترافه أو بشهادة بيّنة لم يكن له الرجوع عليه بشيء من الثمن، لثبوت استحقاقه له بالإقرار أو البيّنة، غاية الأمر أنّه اغتصب منه نصف العين بعد ذلك و لكلٍّ منهما الفسخ للشركة بناءً على أنّ التنزّه عن اليمين عذر. و يحتمل العدم لأنّ لكلٍّ منهما إحراز الكلّ بيمينه.
ثمّ الخيار في الفسخ إنّما يكون لهما إذا لم يدّعيا قبض المبيع و لا شهدت به البيّنة و إلّا فلا خيار، فإن فسخا كانت العين للثالث، و يرجع كلّ منهما عليه بكمال الثمن.
و لو فسخ أحدهما فللآخر أخذ الجميع لانتفاء معارضة ذي اليد بالبيّنة و الآخر بالفسخ و الأقرب لزوم ذلك له فليس له الفسخ، لانتفاء المقتضي و هو التبعّض بشركة الآخر. و يحتمل العدم ضعيفاً استصحاباً لما كان له من الخيار.
و عند الشيخ: إذا فسخ أحدهما بعد ما تسلّم الآخر النصف لم يكن للآخر