كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢٤ - الفصل الثالث في الحدّ
فإن سرق بعد ذلك من السجن أو غيره قُتل اتّفاقاً كما في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و الغنية [٣] و السرائر [٤] و قد روي مرسلًا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥] و عن سماعة عن الصادق (عليه السلام): إذا اخذ السارق قطع وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع في السجن، فإن سرق في السجن قتل [٦]. و في الفقيه: و روي أنّه إن سرق في السجن قتل.
و النصاب في المرّات بعد الاولى كهو في الاولى للعمومات.
و لو تكرّرت منه السرقة و لم يُظفر به أوّلًا ثمّ ظفر به حُدَّ حدّاً واحداً سواء اتّحد المسروق منه أو اختلف، اتّفاقاً منّا و منهم، كسائر الحدود، و سيأتي النصّ عليه.
و إذا قطع يستحبّ حسمه بالزيت المغلى، نظراً له لتنسدّ أفواه العروق فينحسم خروج الدم منها. فقد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله اتي بسارق، فقال: اذهبوا فاقطعوه ثمّ احسموه [٧]. و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت [٨]. و في خبر محمّد بن مسلم: أنّه صلوات اللّٰه عليه أمر بلصوصٍ اتي بهم أن تقطع أيديهم، ثمّ أمرهم أن يدخلوا دار الضيافة، و أمر بأيديهم أن تُعالج، و أطعمهم السمن و العسل و اللحم حتّى برؤوا [٩]. و في خبر منصور: أنّه (عليه السلام) اتي بسرّاق فقطع أيديهم، ثمّ قال: يا قنبر ضمّهم إليك فداوِ كُلومهم، و أحسن القيام عليهم، فإذا برؤوا فأعلمني [١٠].
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤٣٦ المسألة ٣٠.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣٥.
[٣] الغنية: ص ٤٣٢.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٤٨٩.
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٧٠ ح ١٦٧٤، و ليست فيه: «القطع من وسط الكفّ».
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٣ ب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٧] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٧١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٨ ب ٣٠ من أبواب حدّ السرقة.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٨ ب ٣٠ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٨ ب ٣٠ من أبواب حدّ السرقةح ٣، و فيه: «عن حذيفة بن منصور».