كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٩ - المطلب الثاني في الإحصان
و نقص اللذّة، و بعده عمّا يسبق إلى الذهن من الدخول و نحوه، و الاحتياط في الدم.
الثالث: أن يكون عاقلًا حين الزنا، خلافاً لمن عرفت سابقاً، و حين وطء الزوجة بمثل ما ذكر في البلوغ.
و لو تزوّج العاقل و لم يدخل بها حتّى جنّ، أو زوّج الوليّ المجنون لمصلحته ثمّ وطئ حالة الجنون لم يتحقّق الإحصان، و لو وطئ حال رشده تحقّق الإحصان و إن تجدّد جنونه.
الرابع: الحرّية إجماعاً كما في التحرير [١]. و الكلام فيه كما عرفت في البلوغ من ظهور الإجماع على اشتراطه بها حين الزنا، لما عرفت من أنّ المملوك إنّما يحدّ خمسين جلدة، و المراد هنا الاشتراط به [٢] حينه و حين الوطء المحقّق للإحصان فلو وطئ العبد زوجته الحرّة أو الأمة لم يكن محصناً فلا رجم عليه و لو زنى بعد ما اعتق ما لم يطأ زوجته بعد العتق قبل الزنا. و ينصّ عليه ما مرَّ من صحيح أبي بصير [٣] و يؤيّده الأصل، و الاستصحاب، و الاحتياط.
و كذا المملوكة لو وطئها زوجها المملوك أو الحرّ لم يكن محصنة بذلك إلّا أن يطأها بعد عتقها و يدلّ عليه مع ما مرَّ من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: لا يحصن الحرّ المملوكة و لا المملوك الحرّة [٤]. و لعلّ «المملوك» منصوب و «الحرّة» مرفوعة فيكون كصحيح أبي بصير.
و لو اعتق الزوجان ثمّ وطئها بعد الإعتاق تحقّق الإحصان لهما. و لو اعتق أحدهما ثمّ وطئها تحقّق الإحصان له و إن كان الآخر رقيقاً و إلّا يطأها بعد العتق فلا إحصان.
و كذا المكاتب حكمه حكم القنّ فلا يحصن المكاتب و لا المكاتبة ما
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٠٥.
[٢] كذا، و المناسب: بها.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٨ ب ٧ من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٣ ب ٢ من أبواب حدّ الزنا ح ٧.