كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - الفصل الأوّل الموجب
و صحيح أبي ولّاد الحنّاط أنّه سأل الصادق (عليه السلام): عن جاريةٍ بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه فيها، فلمّا رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع بها، فقال (عليه السلام): يجلد الّذي وقع عليها خمسين جلدة و يطرح عنه خمسين جلدة [١].
و خبر الحسين بن خالد أنّه سأل عن مكاتبة مطلقة أدّت بعض مكاتبتها و جامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت له من مكاتبتها، و ردئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها، و إن كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب [٢].
فإن اعتقد الإباحة بملك البعض سقط عنه الحدّ للشبهة.
و لو ملك بعض زوجته حرّمت عليه و إن وطأها بعد ذلك سقط الحدّ بأجمعه للشبهة إن اعتقد الحلّ، و سقط ما قابل ملكه خاصّةً مع عدمها أي الشبهة إذ لا عبرة بالعقد حينئذٍ.
و لو كان العقد فاسداً لم تحلّ له به فإن اعتقده أي الحلّ سقط الحدّ سواء اعتقد الصحّة، أو علم الفساد و اعتقد الحلّ به.
و لا حدّ في وطء زوجته الحائض و الصائمة و المحرمة و المظاهرة قبل التكفير و المولىٰ منها أوّل مرّة لخروجه عن الزنا و إن حرّم ما عدا وطء المولىٰ منها، و أمّا هو فربّما وجب. و ورد تعزير واطئ الحائض بخمسة و عشرين سوطاً.
و لو كانت مملوكته محرّمةً عليه برضاع أو نسب أو تزويج أو عدّة حُدّ إلّا مع الشبهة خلافاً لأبي حنيفة [٣] و للشافعي [٤] في أحد قوليه بناءً على كون الملك شبهة، و عندنا لا ملك لمحرّمة عليه بالنسب و كذا بالرضاع على قولٍ، فإنّها يعتق عليه إذا ملكها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٨٩ ب ٢٢ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٠٦ ب ٣٤ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٣] بدائع الصنائع: ج ٤ ص ١٤.
[٤] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ١٩٧.