كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - مسائل ستّ
و الثلث يدّعيه الثلاثة، و قد تعارضت البيّنات فيه، فيقرع بين المتنازعين فيما تنازعوا فيه، فمن خرج صاحبه حلف و أخذ، و يكون الحكم كما لو لم يكن بيّنة للتساقط بالتعارض.
و لو نكلوا عن الأيمان اقتسموا المتنازع فيه و أخذ المستوعب النصف بلا نزاع و نصف السدس الزائد عن الثلث لوقوع النزاع فيه بينه و بين الثاني خاصّةً و ثلث الثلث لوقوع النزاع فيه بين الثلاثة و أخذ الثاني نصف السدس و ثلث الثلث، و الثالث التسع خاصّةً فيخرج من ستّة و ثلاثين ليكون لثلثها ثلث و لسدسها نصف، فتضرب أوّلًا ثلاثة في ثلاثة يكون تسعة لثلثها ثلث و ليس لها سدس فتضرب فيها وفق الستّة و هو ثلثها يصير ثمانية عشر، لها سدس ليس له نصف فيضرب فيها اثنين يكون ستّة و ثلاثين للمستوعب خمسة و عشرون ثمانية عشر بلا نزاع و ثلاثة نصف سدس الزائد و أربعة ثلث الثلث و للثاني سبعة، و للثالث أربعة فإن نكل الخارج بالقرعة عن اليمين على الثلث و حلف أحد الباقيين دون الآخر كان له الثلث، و إن حلفا اقتسماها نصفين. فهذا الاحتمال مبنىّ على تساقط البيّنات بالتعارض فيكون الحكم كما لو لم يكن بيّنة.
و يحتمل أن يقال: لا تتساقط البيّنات و لكن تعارضها كتعارض الأيمان فيقسّم ما تعارضت فيه بين المتنازعين من غير يمين، فيقول [١]: أقلّ عدد له ثلث و نصف ستّة فأصل المسألة منها فالثالث يدّعي اثنين منها و الثاني ثلاثة، فتخلص ثلاثة للمستوعب بغير منازع، و يتنازع المستوعب و الثاني في سهم من الثلاثة الباقية و لا نزاع فيه معهما للثالث فيقسّم بينهما لتعارض بيّنتهما نصفين، فلذلك يضرب اثنين في ستّة يصير اثني عشر، للمستوعب ستّة بغير منازع، و الثالث لا يدّعي أكثر من أربعة، فسهمان من الستّة الباقية بين المستوعب و الثاني، يبقى أربعة يتنازع الثلاثة فيها بالسويّة
[١] في ل: فنقول.