كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٣ - الفصل الأوّل الموجب
و لا حدّ عليه مع النوم لاستحالة تكليف الغافل فلو استدخلت ذكره و هو نائم، أو وجد منه الزنا حال نومه فلا حدّ.
و لو زنى السكران حُدّ إن سكر متعمّداً وفاقاً للشيخين [١] و بني زهرة [٢] و إدريس [٣] و سعيد [٤] و سلّار [٥] فإنّ المعصية لا تتسبّب للرخصة، و في التحرير: أنّه لا حدّ عليه [٦].
و لو زنى المجنون لم يُحدّ على الأصحّ وفاقاً للمفيد في العويص [٧] و سلّار [٨] و ابن إدريس [٩] و المحقّق في النكت [١٠] لعموم رفع القلم عنه، و خصوص خبر الأصبغ أنّ عمر اتي بخمسة اخذوا في الزنا، فعزّر عليّ (عليه السلام) أحدَهم و قال: إنّه مجنون مغلوب على عقله [١١]. و قوله (عليه السلام) في خبر حمّاد بن عيسى: لا حدّ على المجنون حتّى يفيق، و لا على الصبيّ حتّى يدرك، و لا على النائم حتّى يستيقظ [١٢].
و خلافاً للصدوق [١٣] و الشيخين [١٤] و القاضي [١٥] و ابن سعيد [١٦] لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن تغلب: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ، فإن كان محصناً رجم، قلت و ما الفرق بين المجنون و المجنونة و المعتوه و المعتوهة؟ فقال: المرأة إنّما تؤتى و الرجل يأتي و إنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذّة، و إنّ المرأة إنّما
[١] المقنعة: ص ٧٨٣، النهاية: ج ٣ ص ٢٩٤.
[٢] الغنية: ص ٤٢٤.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٤٧.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٥٢.
[٥] المراسم: ص ٢٥٤.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣١٣.
[٧] مسائل العويص (مصنّفات الشيخ المفيد): ج ٦ ص ٤٥ المسألة ٤٨.
[٨] المراسم: ص ٢٥٢.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٤٤٤.
[١٠] النكت بهامش النهاية: ج ٣ ص ٢٩١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٠ ب ١ من أبواب حدّ الزنا ح ١٦.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣١٦ ب ٨ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[١٣] المقنع: ص ٤٣٦.
[١٤] النهاية: ج ٣ ص ٢٩٠، المقنعة: ص ٧٧٩.
[١٥] المهذّب: ج ٢ ص ٥٢١.
[١٦] الجامع للشرائع: ص ٥٥٢.