كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثاني في العدد و الذكورة
الأوّل: الشهادة على حقّ اللّٰه تعالى، و فيه مرتبتان:
الاولى:
الزنا و ما بحكمه من اللواط و السحق و لا يثبت إلّا بأربعة عدول ذكور أو بثلاثة رجال و امرأتين، أو برجلين و أربع نساء، و سيأتي التفصيل و الأقرب أنّه لا يجوز للعدل و لا لغيره النظر إلى العورة قصداً لتحمّل الشهادة في الزنا لعموم ما دلّ على حرمة عورة المؤمن على المؤمن. و يؤيّده ابتناء الحدود على التخفيف، و تعلّق الغرض منه تعالى بالستر على عباده، و إنّما خصّ العدل تنبيهاً على أنّه ينفي العدالة، و لظهور الحرمة لغير العدل، لأنّه لا تقبل شهادته، فلا يصحّ منه قصد التحمّل. و يحتمل الجواز للعدل، كما قطع به في أوّل النكاح، بناءً على التسبّب لإجراء حدّ من حدود اللّٰه، و حفظ أعراض المؤمنين و المؤمنات، و النهي عن المنكر، و ورود الأخبار [١] بمفارقة روح الإيمان حين الزنا فليست عورتاهما حينئذٍ عورتي مؤمنين.
و يجوز النظر إلى العورة في تحمّل الشهادة على عيوب النساء للحاجة و في غيره أي غير العيوب أي تحمّل الشهادة عليها كمعالجة الطبيب.
و لا بدّ في اللواط و السحق من أربعة رجالٍ عدولٍ وفاقاً للأكثر، لعموم النصوص بأنّه لا تقبل شهادة النساء في الحدود كصحيح جميل و ابن حمران قالا للصادق (عليه السلام): أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: في القتل وحده [٢]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود [٣]. و نحوه في خبر موسى بن إسماعيل [٤]. و لا بتناء الحدود على التخفيف، و اندرائها بالشبهات.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٣٣ و ٢٣٥ ب ١ من أبواب النكاح المحرّم و ما يناسبه ح ١٠ و ١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٤ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٤ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٣٠.