كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٢ - المطلب الثالث المقذوف
و الأقرب ما في الشرائع [١] من أنّ عليه التعزير للأصل، و عدم صحّة الخبر، و معارضته بما دلّ على التعزير بقذف الكافر.
و لو قذف الأب ولده عُزّر و لم يحدّ، و كذا لو قذف زوجته الميّتة و لا وارث سواه. و لو كان لها ولد من غيره كان له عليه الحدّ كملًا دون الولد له و بالجملة: فلا يثبت للولد على أبيه عقوبة، لا عن نفسه و لا عن غيره، لحسن محمّد بن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجلٍ قذف ابنه، قال: لو قتله ما قُتل به، و إن قذفه لم يُجلد له، قال: و إن كان قال لابنه: يا بن الزانية و امّه ميّتة و لم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه، فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها، و إن كان لها ولد من غيره فهو وليّها، و إن لم يكن لها ولد من غيره، و كان لها قرابة يقومون بحقّ الحدّ جُلد لهم [٢].
و لو قذف الولد أباه أو امّه، أو الامّ ولدها، أو جميع الأقارب حدّ كملًا للعمومات و الأقرب أنّ الجدّ للأب أب لأنّه لا يقتل به، و للمساواة في الحرمة، و عموم الأب له عرفاً، و قطع به في التحرير [٣].
و يحتمل العدم، للعمومات، و منع عموم الأب له حقيقةً.
بخلاف الجدّ للُامّ لأنّ الامّ تحدّ بقذف ولدها، و لعدم سبقه إلى الفهم من الأب و إن كثر إطلاق الابن على السبط.
و إذا قذف المسلم العاقل صبيّاً، أو عبداً، أو مجنوناً أو كافراً ذمّياً أو غيره أو مشهوراً بالزنا، فلا حدّ لما مرَّ بل عليه التعزير إلّا
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٦٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٤٧ ب ١٤ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٥.