كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨ - الفصل الأوّل في الآداب
ثبوت حقّ. و هل يلزم بكفيل؟ وجهان.
و لو قال: لا خصم لي و لا أدري لِمَ حُبِست نودي على طلب خصمه، فإن لم يحضر له خصم، أو حضر من ادّعى أنّه خصمه و لم يمكنه إثبات حقّ عليه اطلق بعد الإحلاف، كما قاله الشيخ [١] لما ذكر، مع الاحتمال، و في التكفيل الوجهان.
و إن ذكر له خصماً غائباً و زعم أنّه مظلوم ففي إطلاقه نظر من أصل البراءة و كون الحبس عقوبةً فلا يفعل ما لم يثبت موجبه، و من أنّه فعل صدر عن قاضٍ فالظاهر أنّه بحقّ، و أقربه أنّه لا يحبس و لا يطلق و لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه قال في التحرير: و الأقرب أنّه لا يطالب بكفيل ببدنه [٢].
و يكتب إليه ليعجّل الحضور جمعاً بين الحقّين فإن لم يحضر بلا مانع اطلق.
ثمّ بعد ذلك ينظر في الأوصياء في أمر الأطفال و المجانين، أو في تفرقة التركة أو ثلثها و أموال الأطفال و المجانين و أوليائهم من الأوصياء أو غيرهم.
قال في المبسوط: و إنّما قلنا: يقدّم النظر في أمر الأطفال و المجانين، لأنّ هؤلاء لا يعبّرون عن نفوسهم، و لا منهم من يمكنه المطالبة بحقّه. و تفرقة الثلث إذا كان على قومٍ غير معيّنين لم يمكنهم المطالبة بحقوقهم، فكان النظر في أمر من لا يمكنه المطالبة بحقّه أولى [٣]. انتهى.
و يعتمد معهم ما يجب من تضمين للوصيّ أو الوليّ أو غيرهما ممّن غصب أو أتلف مال الأطفال أو المجانين أو إنفاذ لتصرّف الوليّ أو الوصيّ أو إسقاط ولاية على طفل أو مجنون إمّا لبلوغ و رشد، أو ظهور خيانة من الوليّ، أو ارتداد، أو طروّ جنون، أو ظهور فسق أو ضمّ مشارك
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٩٤ و ٩٥.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٢٣.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٩٥.