كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٢ - الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد
من اليمين لم يشارك الحالف. و لو كان بعضهم صبيّاً أو مجنوناً و ادّعى عنه وليّه وقف نصيبه إلى الكمال فإنّ الوليّ لا يحلف فإن بلغ الصبيّ رشيداً أو أفاق المجنون حلف إن علم بالتسامع [١] و استحقّ، و إلّا يحلف فلا يستحقّ.
ثمّ إن كان الدعوى في الإرث لم يفتقر إلى إعادة الشهادة و إن لم يأت الوليّ بالشاهد، و إن كان في الوصيّة افتقر إن لم يأت الوليّ به. و الفرق أنّه يثبت في الأوّل أوّلًا ملك المورّث و هو ملك واحد بخلاف الثاني.
و لو مات قبل ذلك أي الكمال أو الحلف كان لوارثه الحلف و استيفاء نصيبه و لكن بما عرّفناك من التفصيل.
و لا يجب على الوالي [٢] أخذ نصيب المولّى عليه من الغريم لعدم الثبوت. و تردّد في التحرير في نصيب الغائب [٣]. و يحتمل الفرق بين العين فيؤخذ و الدين فلا. نعم على الوليّ ذلك إن علم بالاستحقاق و تمكّن من الأخذ و لو قهراً أو اختلاساً، فإنّ في التأخير تعريضاً للتلف.
و هل يطالب الغريم بكفيل؟ إشكال: من ثبوت الحقّ في الجملة بالشاهد و يمين الكامل، بل بالشاهد إن جعلنا اليمين شرطاً و احتمال ضياع المال بدون التكفيل. و من عدم ثبوت حقّ له و إن جعلنا اليمين شرطاً مع أصل البراءة.
و هل للمولّى عليه شركة فيما يقبضه الحالف؟ الأقرب ذلك إن كمل و حلف فإنّ الإرث أو الوصيّة سبب لاشتراك الكلّ بالإشاعة و المفروض اعتراف الحالف بالسبب المشترك و الاستيفاء ليس بقسمة، و هو ظاهر في العين دون الدين، لأنّه يتعيّن [٤] بالتعيين، و أمّا إذا لم يحلف فقد أسقط حقّه. و يحتمل الشركة و إن لم يحلف، لاعتراف القابض بشركته بالإشاعة و أنّ القسمة بغير إذنه فباعترافه لم يقع
[١] في ل: إن علم بالتسامح أو غيره.
[٢] في المطبوع: الوليّ.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٧٦.
[٤] في مصحّحة المطبوع: لا يتعيّن.