كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الثاني في العدد و الذكورة
قال في المختلف: و نحن في ذلك من المتوقّفين، ثمّ استوجه ردّ رجل و أربع، لأنّه لو ثبت لثبت الرجم، للإجماع على رجم الزاني المحصن و التالي باطل بالأخبار فكذا المقدّم [١].
و هو قويّ إن قيل بثبوت زنا المحصن الّذي عليه الجلد ثمّ الرجم و ثبوت جلده دون الرجم. و يمكن أن يريدوا أنّه لا يثبت بذلك الزنا الموجب للرجم، و أيضاً فالإجماع ممنوع إلّا إذا ثبت بالإقرار أو شهادة أربعة أو ثلاثة و امرأتين.
و لا يثبت بشهادة الواحد مع النساء و إن كثرن إلّا أن يبلغ الشياع المفيد للعلم بل يحدّ الشهود للقذف وفاقاً للأكثر، لعموم النصوص [٢] بردّ شهادتهنّ في الحدود، و لا مخصّص إلّا لما تقدّم، خلافاً للخلاف فأثبت بهم الحدّ و نسبه إلى رواية أصحابنا [٣]. قال في المختلف: و ليس بمعتمد [٤].
و هل يثبت الإقرار بالزنا بشهادة رجلين أو لا بدّ من أربع؟ فيه نظر: من أنّه ليس بزنا ليخرجه نصوص الزنا من العمومات فيكون كسائر الأقارير و هو خيرة الشيخ [٥] و ابن إدريس [٦] و التحرير [٧] [و يؤيّده ما ورد من تعليل أربعة بأنّها شهادة على شخصين [٨]] و من أنّ الغرض من التشديد صون نفس المكلّف عن التلف و عرض المسلم عن الانهتاك و هو ثابت هنا و هو خيرة المختلف [٩]. قال الشهيد: و الفائدة لا في الحدّ بل في نشر الحرمة، و في سقوط حدّ القذف عن القاذف لو أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنا [١٠]. قلت: و حينئذٍ يقوي
[١] راجع مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٧٠ و ٤٧٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٢٥١ المسألة ٢.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٧٣.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٢.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ١١٥.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٧.
[٨] أثبتناه من نسخة ل.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٣١.
[١٠] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ١٣٦ درس ١٤٨.