كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٩ - المطلب الثالث المقذوف
لاحتماله قذف الأب كما أشار إليه في التحرير [١].
و لو قال: يا بن الزاني، أو زنى بك أبوك، أو يا أخا الزانية، أو يا أخا الزاني، أو يا أبا الزانية أو الزاني، أو يا زوج الزانية، فهو قذفٌ للمنسوب إليه و عبارة النهاية [٢] تعطي أنّ المطالب بالحدّ هو الامّ. و لا جهة له، و لعلّه غير مراد له كما في النكت [٣].
و كذا يا خال الزاني، أو الزانية، أو يا عمّ الزاني أو الزانية أو يا جدّ الزاني أو الزانية، فإن اتّحد المنسوب إليه كما في الأوّلين، و في الباقي مع الاتّحاد فالحدّ له و إن تعدّد و بيّن فكذا، و إن أطلق ففي المستحقّ للحدّ إشكال ينشأ: من ثبوت حقّ في ذمّته و قد أبهمه، فلنا المطالبة له بالقصد و التعيين.
أو يقول: في ذلك إشاعة للفاحشة، و زيادة في الإيذاء بالتعيين، فليس لنا إلّا إيجاب حدّ لهما معاً، فلا يقيمه عليه إلّا عند اجتماعهما، لانحصار الحقّ فيهما، و هو الأقوى.
و كذا الوجهان لو قال أحدكما: زانٍ أو لائط.
و لو قال: يا بن الزانيين، أو ولدت من الزنا، فهو قذف للأبوين أمّا الأوّل فظاهرٌ و إن كان له أن يقول: أردت بالزانيين أباه و جدّه، أو زانيين في أجداده العالين. و أمّا الثاني فهو قذف؛ إمّا لهما معاً، أو لأحدهما مبهماً، فيجري فيه الوجهان من المطالبة بالقصد، أو إيجاب حدٍّ لهما.
و جعله الشيخ في النهاية [٤] قذفاً للُامّ، و كذا المفيد [٥] لقوله: إنّ قوله: أنت ولد زنا، مثل قوله: زنت بك امّك سواء. و وجّه ذلك في النكت [٦] و المختلف بأنّه الظاهر في العرف [٧] لأنّ الامّ أصل الولادة.
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٨.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٩ ٣٤٠.
[٣] النكت بهامش النهاية: ج ٣ ص ٣٤٠.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٣٤٠.
[٥] المقنعة: ص ٧٩٤.
[٦] النكت بهامش النهاية: ج ٣ ص ٣٣٩.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٢ ٢٥٣.