كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٨ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
و لو أقام كلّ منهما بيّنةً فهي للخارج مطلقاً على قول ابني زهرة [١] و إدريس [٢] و مع تساوي البيّنتين في العدد و العدالة على قول الصدوقين [٣] و المفيد [٤] و يحتمله كلام سلّار [٥] و مع الشهادة على مطلق الملك لذي اليد سواء شهدت بيّنة الخارج بمطلقه له أو بالسبب عند الشيخ [٦] و قيل في دعاوي الخلاف [٧]: للداخل [٨] إلّا أن يشهد بيّنته بمطلق الملك و بيّنة الخارج بالسبب. و التحقيق في تعارض البيّنات إن شاء اللّٰه.
و لو أقام الداخل بيّنةً و لم يقم الخارج بيّنةً لم يسقط عنه اليمين لأنّ شأنه اليمين دون البيّنة، و لأنّ البيّنة لا يدفع الانتقال. و لكن سيأتي في أسباب الترجيح أنّ لذي اليد إقامة البيّنة لإسقاط اليمين.
و لو أقام الخارج خاصّةً انتزعها و ليس للداخل الامتناع بحلف أو إحلاف.
و لو كانت في يد ثالثٍ حكم لمن يصدّقه بعد اليمين منهما أي من الثالث و من يصدّقه للآخر فالتصديق بمنزلة اليد، و سيأتي احتمال العدم، و المصدِّق يحلف للآخر إن ادّعى علمه بملكه، لدفع الغرم عن نفسه. و لا خلاف في أنّه إذا سلّمه أحدَهما ثمّ أقرّ به لآخر غرمه له، للإتلاف. و اختلف في الغرم بمجرّد الإقرار لأحدهما ثمّ للآخر، فعلى الغرم كان لغير المصدّق إحلافه على البتّ أو نفي العلم، فإن امتنع حلف غير المصدّق و اغرم له.
و لو كذّبهما معاً اقرّت في يده بعد أن يحلف لهما فإنّهما مدّعيان عليه، فإن نكل فكما لا يد لأحد عليه، فإن حلفا أو نكلا اقتسماه، و إن حلف
[١] الغنية: ص ٤٤٣.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١٦٨.
[٣] المقنع: ص ٣٩٩ و ٤٠٠.
[٤] المقنعة: ص ٧٣٠ ٧٣١.
[٥] المراسم: ص ٢٣٤.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٧٥.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ٣٢٩، المسألة ٢.
[٨] في النسخ: الداخل.