كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤١ - الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد
لثبوت ملكه له ما لم يكذّبه في الدعوى لأخذه بإقراره.
و لا يجوز أن يحلف يمينبتّ من لا يعرف ما يحلف عليه قطعاً.
و لا يكتفي بما يجده مكتوباً بخطّه و إن كان محفوظاً عنده و علم عدم التزوير. كما لا يجوز له الشهادة بذلك، لاحتمال أن يكون قد لعب أو سها أو تعمّد الكذب في كتابته.
و كذا ما يجده بخطّ مورّثه و أولى.
و لا يجوز أن يحلف ليثبت مالًا لغيره فإنّ الحالف إمّا المنكر أو المدّعي.
فلو ادّعى غريم الميّت مالًا للميّت على غيره و أقام شاهداً حلف الوارث و إن كان الدين مستوعباً للتركة؛ لأنّها إمّا على حكم مال الميّت أو ينتقل إلى الوارث، و عليهما فليست من مال الغريم.
فإن امتنع الوارث من اليمين لم يحلف الغريم. خلافاً للشافعي في أحد قوليه [١] و احتمله الشهيد [٢] لأنّه إذا ثبت صار إليه كالوارث.
و لا يجبر الوارث على اليمين إذا امتنع، للأصل، و ربما لم يعلم، و لأنّ المختار أنّه ينتقل إليه إذا ثبت، و له الخيار في حقّه إثباتاً و إسقاطاً.
و كذا لو ادّعى رهناً و أقام شاهداً أنّه للراهن لم يحلف؛ لأنّ يمينه لإثبات مال الغير و إن تعلّق به حقّه. و لا يجبر الراهن عليه إن امتنع. و احتمله الشهيد [٣].
و يحلف الورثة لإثبات مال مورّثهم فإنّه الآن مالهم [٤].
و يقسّم بينهم فريضةً أي كما فرض اللّٰه في الإرث، لا على حسب الأيمان.
فإن امتنع بعضهم سقط نصيبه، و لم يزاحم الحالف في نصيبه.
و لو كان دعوى الجماعة في وصيّة و حلفوا جميعاً مع شاهد اقتسموه بالسويّة إلّا أن كان الموصي يفضّل فالقسمة بحسبه فإن امتنع بعضهم
[١] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٨٣.
[٢] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٩٥، درس ١٤٠.
[٣] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٩٥، درس ١٤٠.
[٤] في ن و ل زيادة: و لكنّ الكلام فيه ما عرفت.