كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣ - الثالث الإيمان
و لهم، و خصّ ذلك في الخلاف بأهل الذمّة و نسبه إلى أصحابنا، و لكن اشترط الترافع إلينا. و سأل سماعة الصادق (عليه السلام) عن شهادة أهل الذمّة، فقال: لا يجوز إلّا على أهل ملّتهم [١]. و هو قويّ، إلزاماً لكلّ أهل ملّةٍ بما يعتقده و إن لم يثبت عندنا، لفسق الشاهد و ظلمه عندنا.
و أجاز أبو عليّ: شهادةَ الكفّار بعضهم على بعضٍ و إن اختلفت الملّتان مع العدالة في دينهم [٢]. و في الصحيح عن الحلبي أنّه سأل الصادق (عليه السلام): هل يجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملّتهم؟ قال: نعم إن لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد [٣]. و هو أيضاً قويّ إذا كان الشاهد ذمّيّاً و المشهود عليه حربيّاً كما هو ظاهر الخبر لصحّته، و لأنّ علينا رعاية الذمّة فلا علينا أن نحكم لهم بشهادتهم على أهل الحرب.
و أمّا شهادة الكافر على المسلم فممّا لا قائل بسماعها إلّا الذمّي في الوصيّة بالمال كما في السرائر [٤] و التحرير [٥] و التذكرة [٦] و الدروس [٧] لا بالولاية، قصراً لخلاف الأصل على موضع اليقين، و هو مورد الآية [٨] أو مطلقاً كما أطلقه الأكثر عملًا بعموم النصوص [٩] عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادته بإجماع الطائفة كما في الخلاف [١٠] و للآية و الأخبار.
و اشتراط عدم المسلم ممّا نصّ عليه الشيخان [١١] و جماعة، اقتصاراً على
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٤ ب ٣٨ من أبواب الشهادات ح ٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٠٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٧ ب ٤٠ من أبواب الشهادات ح ١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ١٣٩.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٥.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٢١ س ٣١.
[٧] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ١٢٤.
[٨] المائدة: ١٠٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٧ ب ٤٠ من أبواب الشهادات.
[١٠] الخلاف: ج ٦ ص ٢٧٢ المسألة ٢١.
[١١] المقنعة: ص ٧٢٧، النهاية: ج ٢ ص ٦٢.