كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٠ - الفصل الأوّل المدّعي
[المقصد الخامس في القضاء على الغائب و فيه فصول]
[الفصل الأوّل: المدّعي]
المقصد الخامس في القضاء على الغائب و فيه فصول ثلاثة: الأوّل: المدّعي و لا بدّ أن يدّعي معلوماً في جنسه و وصفه و قدره و إن أجزنا ادّعاء المجهول على الحاضر فإنّه يجبر على التعيين كما مرّ. و لا بدّ أن يدّعيه صريحاً بأن يقول: إنّي مطالب به، فلو قال: لي عليه كذا لم يكف في الحكم كما لا يكفي في الحاضر إلّا بقرينة الاستعداء و يفتقر الحكم إلى إقامة البيّنة أو شاهد و يمين.
و هل يشترط أن يدّعي جحود الغائب؟ نظر من إطلاق النصّ و فتوى الأصحاب، و من اشتراطه بالبيّنة الدالّ على الجحود، و هو ممنوع فإن شرطناه لم تسمع دعواه لو اعترف بأنّه معترف و في التحرير: لم تسمع بيّنته إلّا لأخذ المال [١]. و يعلم منه أنّ ادّعاء الجحود إنّما يشترط إذا طلب الحكم دون المال.
و لو لم يتعرّض لجحوده بنفي و لا إثبات سمعت الدعوى و البيّنة. و تردّد في التحرير (٢): من اشتراط سماعهما بالجحود و لم يعلم، و من تنزيل الغيبة
[١] و ٢) تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٤٧.