كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣٩ - المطلب الثاني الحدّ
بناءً على كون «أو» في الآية للتخيير [١] لصحيح حريز عن الصادق (عليه السلام) إنّ «أو» في القرآن للتخيير حيث وقع [٢]. و لحسن جميل سأله (عليه السلام) عن الآية فقال: أيّ شيء عليهم من هذه الحدود الّتي سمّى اللّٰه تعالى؟ قال: ذاك إلى الإمام إن شاء قطع و إن شاء صلب و إن شاء نفى و إن شاء قتل [٣] و نحوه خبر سماعة عنه (عليه السلام) [٤].
و قيل [٥] في أكثر الكتب بالترتيب، لصحيح بريد بن معاوية أنّه سأل الصادق (عليه السلام) رجل عن الآية، قال: ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء، قال: قلت: فمفوّض ذلك إليه؟ قال: لا و لكن لحقّ الجناية [٦].
و لكن وقع الاختلاف في بعض العقوبات ففي النهاية [٧] و المهذّب [٨] وفقه القرآن للراوندي [٩]: إن قَتل قُتل قصاصاً إن لم يعف عنه و كان المقتول مكافئاً له فإن عفا الوليّ أو لم يكن المقتول كفواً له قُتل حدّاً. و لو قَتل و أخذ المال استرجع المال منه أو بدله و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثمّ قُتل و صلب. و إن أخذ المال و لم يَقتل استرجع المال و قطع مخالفاً و نفي. و إن جرح و لم يأخذ شيئاً اقتصّ منه إن أمكن و إلّا فالدية أو الحكومة كغيره و نفي. و إن أشهر السلاح و أخاف خاصّةً نفي لا غير و هو خيرة التلخيص [١٠] لخبر عبيد بن بشر الخثعمي سأل الصادق (عليه السلام) عنه و قال: الناس يقولون: إنّ الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع، قال: ليس أيّ شيء شاء صنع و لكنّه يصنع بهم على قدر
[١] المائدة: ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٥ ب ١٤ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٣ ب ١ من أبواب حدّ المحارب ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٦ ب ١ من أبواب حدّ المحارب ح ٩.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٤، المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٣، الكافي في الفقه: ص ٢٥٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٣ ب ١ من أبواب حدّ المحارب ح ٢.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٤.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٣.
[٩] فقه القرآن: ج ٢ ص ٣٨٧.
[١٠] تلخيص المرام: ص ٢٠٧.