كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤٨ - المطلب الثاني الحدّ
الرسالة [١] محمولة على أنّه قضيّة في واقعة اقتضت المصلحة فيها القطع.
و يستردّ منه المال أو عوضه و في المقنعة [٢] و النهاية [٣] و السرائر [٤] و الوسيلة [٥] و التحرير [٦] تشهير المحتال ليحذر منه الناس.
و المبنِّج و المُرقِد يضمنان ما يجنيه البنج و المرقد على المتناول من نقص في عقل أو حسّ أو عضو و ما احتالا بذلك في أخذه من المال، و ما يجنيه المتناول لسكره أو رقاده.
و لا يقطع أحدهما و لا يقتل بل يؤدّبان بما يراه الحاكم.
و لو جرح قاطع الطريق فسرى تحتّم قتله قصاصاً أو حدّاً إن قصد المال على ما أختاره، و إلّا تحتّم قصاصاً إن لم يعف الوليّ و على التخيير إن عفا الوليّ تخيّر الحاكم بين الأربعة.
و لو مات المحارب قبل استيفاء الحدّ لم يصلب لفوت محلّ العقوبة و إن قلنا أنّه يصلب بعد القتل، فإنّ المقصود هو الصلب بعد القتل للإعلان و الاعتبار، و لا يتحقّق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه.
و من استحقّ يمناه بالسرقة و يسراه بالقصاص قدّم القصاص لأنّه حقّ الناس خاصّة.
و يمهل حتّى يندمل، ثمّ يقطع بالسرقة قال في المبسوط: لأنّهما حدّان فلا يوالي بينهما [٧]. و هذا على المشهور من أنّه لا يسقط قطع اليمنى بفقد اليسرى.
و لو استحقّ يمناه بالقصاص ثمّ قطع الطريق قدّم القصاص ثمّ قطعت رجله اليسرى من غير إمهال فإنّهما و إن كانا حدّين لكن لو لم يكن استحقّ يمناه بالقصاص لقطعت مع الرجل بلا إمهال و الحاصل أنّ الإمهال تخفيف له و إبقاء
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٧ ب ١٥ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] المقنعة: ص ٨٠٥.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٥.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٥١٢.
[٥] الوسيلة: ص ٤٢٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٤.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٥١.