كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - المطلب الأوّل الإقرار
أنّه لا مهر لها مع المطاوعة، و قيد الجارية لوجوب القتل باستكراه الحرّة.
و لو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخيّر الإمام في إقامة الحدّ عليه كما في النهاية [١] و الإصباح [٢] رجماً كان أو غيره كما في النافع [٣] و الجامع [٤] و الشرائع [٥] لسقوط الذنب بالتوبة فيسقط موجبه، و للإجماع في الرجم كما في السرائر [٦] و قوله صلى الله عليه و آله لماعز لمّا فرّ من الحفيرة: هلّا رددتموه إليَّ لعلّه يتوب [٧]. و لورود الأخبار بجواز العفو للإمام عن حدود اللّٰه [٨].
و في السرائر: هذا إذا كان الحدّ رجماً يوجب تلف نفسه، فأمّا إن كان الحدّ جلداً فلا يجوز العفو عنه، و لا يكون الحاكم فيه بالخيار، لأنّا أجمعنا على أنّه بالخيار في الموضع الّذي ذكرناه، و لا إجماع على غيره، فمن ادّعاه و جعل بالخيار و عطّل حدّاً من حدود اللّٰه تعالى فعليه الدليل [٩].
و في المختلف: أنّ المقتضي لإسقاط الرجم عنه اعترافه بالذنب و هو موجود في الحدّ، لأنّه أحد العقوبتين، و لأنّ التوبة يسقط تحتّم أشدّ العقوبتين فإسقاطها لتحتّم الاخرى الأضعف أولى [١٠].
ثمّ الأصحاب قصروا التخيير على الإمام فليس لغيره من الحكّام.
ثمّ المراد بالحدّ حدود اللّٰه فإنّ ما كان من حقوق الناس لا يسقط إلّا بإسقاط صاحب الحقّ. و سيأتي في حدّ القذف أنّه لا يسقط إلّا بالبيّنة أو إقرار المقذوف أو عفوه أو اللعان، و في حدّ السرقة أنّه لا يسقط بالتوبة بعد الإقرار.
و لا تحدّ المرأة بمجرّد الحمل و إن كانت خاليةً من بعل ما لم تقرّ بالزنا
[١] النهاية: ج ٣ ص ٢٩١.
[٢] إصباح الشيعة: ص ٥١٥.
[٣] المختصر النافع: ص ٢١٤.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٥١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٢.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٤٤٤.
[٧] سنن أبي داود: ج ٤ ص ١٤٥ ح ٤٤١٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣٠ ب ١٨ من أبواب مقدّمات الحدود.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٤٤٤.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٤٧.